الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

402

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

والحسن والحسين عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذ التفت إليّ فبكى ، فقلت : ما يبكيك يا رسول اللَّه ؟ قال : " أبكي من ضربتك على القرن ، ولطم فاطمة خدّها ، وطعنة الحسن في فخذه والسم الذي يسقاه ، وقتل الحسين " . رأى أمير المؤمنين عليه السّلام في المنام قائلا يقول : إذا ذكر القلب رهط النبي وسبي النساء وهتك الستر وذبح الصبي وقتل الوصي وقتل شبير وسمّ الشبر ترقرق في العين ماء الفؤاد ويجري على الخدّ منه الدرر فيا قلب صبرا على حزنهم فعند البلايا تكون العبر وفيه ، عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام قال : " ما منّا إلا مقتول " ، الخبر . وفيه ، عن هشام بن محمد عن أبيه ، قال : خطب الحسن بن علي عليه السّلام بعد قتل أبيه فقال في خطبته : " لقد حدثني حبيبي جدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن الأمر يملكه اثنا عشر إماما من أهل بيته وصفوته ما منّا إلا مقتول أو مسموم " . وفيه ، عن جنادة بن أمية قال : قال الحسن بن علي ( صلوات اللَّه عليهما ) : " واللَّه لقد عهد إلينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما من ولد علي وفاطمة ، ما منّا إلا مسموم أو مقتول " . أقول : قد ذكر الباقر عليه السّلام " ما لقي أهل البيت عليهم السّلام من ظلم قريش وتظاهرهم عليهم عليهم السّلام من قتلهم ، وأذى شيعتهم وقتلهم ، " فراجع كتاب سليم بن قيس الهلالي . هذا وقد جرت عليهم عليهم السّلام من البلايا والمصائب ما لم تجر على أحد من الخلائق ، كلها كانت من أعدائهم ، ثم إن الكتب مشحونة بذكر مصائبهم ورزإياهم التي جرت عليهم ( صلوات اللَّه عليهم ) ، ثم إن جميل بلائهم الذي ابتلاهم اللَّه تعالى به لجهات من الحكمة لا يمكن أن توصف أو تحصى : منها : أنه تعالى ابتلاهم لرفع درجاتهم كما تقدم ، لا لتقصير منهم ، بل ليجزيهم